السيد الخميني

140

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بإعادة الظهر فيه . وفي الدعويين إشكال : أمّا في الأولى فواضح ؛ لأنّ الظاهر من ذهاب الوقت ومُضيّه وفوته ، هو خروج الوقت المقرّر للصلاة ، لا خروج وقت صحّت الصلاة فيه ، وإنّما حملنا رواية داود « 1 » على ذلك بقرينة روايات أخر ، وحمل الظاهر على الأظهر ، وأمّا دلالة مثل الروايات المفصّلة على ذهاب الوقت المقرّر فممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، والحمل المذكور في رواية داود لا شاهد عليه . وأمّا في الثانية : فلأنّها مبنيّة على أنّ الأمر بالإعادة يراد منه ظاهره ، وقد مرّ منّا أن قوله : « فليعد » و « لا إعادة عليه » ونحوه كناية عن البطلان والصحّة ، والجمل التي يؤتى بها كناية لا يراد منها معانيها الحقيقيّة « 2 » ، كقوله : فلان كثير الرماد ، وقد ذكرنا سابقاً « 3 » : أنّ القرينة موجودة بأنّه لا يراد من تلك الجمل معانيها الحقيقيّة ، بل هي كنايات عن الصحّة والفساد ، وعليه فليس الأمر بالإعادة قرينة على ما ذكر . مضافاً إلى أنّ الأمر بالإعادة لا يدلّ على كونها في الوقت ؛ إذ الإعادة هي الإتيان بالشيء ثانياً ؛ سواء كان في الوقت أو في خارجه ، ولهذا استعمل لفظها بالنسبة إلى خارج الوقت ، فقال عليه السلام : « وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد » « 4 » أو

--> ( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 138 ، الهامش 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 92 و 96 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 92 و 96 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 179 / 844 ، رسائل الشيعة 4 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 8 .